ثقافة وفنون

سمية الخشابسمية الخشاب: لا أغار من هيفاء.. والغزو التركي موضة
نفت الفنانة سمية الخشاب أن تكون قد شعرت بالغيرة من اللبنانية هيفاء وهبي عقب الضجة الكبيرة التي أثارها فيلم “دكان شحاتة”، لا سيما وأنها سبق أن تعاونت مع مخرجه خالد يوسف في أكثر من عمل قبل أن تنفصل عنه فنيًّا وسط شائعات بوجود خلافات كبيرة بينهما دفعته للاستعانة بهيفاء بدلاً منها.
يأتي ذلك في الوقت الذي قلَّلت فيه سمية من المخاوف حول ضعف تسويق الدراما العربية على القنوات الفضائية خلال شهر رمضان المقبل في ظل نجاح الدراما التركية في جذب شريحة كبيرة من المشاهدين العرب، معتبرة أن انجذاب المشاهدين للدراما التركية مجرد “موضة” -بحسب صحيفة الخليج الإماراتية 4 يونيو.وقالت سمية: هذا الكلام غير حقيقي؛ لأنني لست إنسانة غيورة بطبيعي، كما أن خالد يوسف ليس حكرًا على سمية الخشاب أو غيرها وقد تعاون مع العديد من النجمات، وأتوقع لفيلمه النجاح لأن خالد يمتلك موهبة كبيرة واستطاع مع المؤلف ناصر عبد الرحمن أن يقدما أفلامًا واقعية من قلب مجتمعنا.
ورفضت الفنانة المصرية الربط بين حضور جنازة والدة خالد يوسف والرغبة في تحسين العلاقة معه، مضيفةً “علاقتي بخالد طيبة للغاية وسأقدم معه فيلمًا سينمائيًا جديدًا خلال الفترة المقبلة، وكان اسمه القديم “رمضان زنجر” وتم تعديله، ومن الطبيعي أن أحضر عزاء والدته لأنه صديق عزيز يجمعنا الود والاحترام.
وردًّا على سؤالٍ حول احتمال تراجع تسويق الدراما المصرية، قالت: أستطيع الحديث فقط عن مسلسلي الجديد “حدف البحر” حيث تعرضه قناة “الراي” الكويتية وهي تتمتع بجماهيرية كبيرة، وهناك مسلسلات أخرى يجري تسويقها ولا توجد أدنى مشكلة، الدراما المصرية ستبقى قوية والجمهور العربي يفضلها بشكلٍ كبير.وتطرقت سمية إلى نجاح الدراما التركية بالشارع العربي، ورأت أنه من الطبيعي أن ينجذب الجمهور لكل ما هو جديد، غير أنها عادت وقالت “أعتقد أن هناك تراجعًا في نسب مشاهدة المسلسلات التركية الآن عما كانت عليه عند عرض مسلسل “نور” حيث كانت موضة”.وأضافت: في رمضان يختلف الوضع؛ لأن الجمهور يشاهد أعمالاً درامية عربية، وأتوقع أن تكون المسلسلات المصرية والسورية والخليجية ذات مستوى قوي؛ لأنها تعتمد على سياسة الإنتاج الضخم وتضم كوادر بشرية متميزة.

بدء محاضرات الموسم الثقافى بمكتبة الاسكندرية
بدعوة من المنتدى العالمي للوسطية يقدم الداعية عمر خالد محاضرة بعنوان “خواطر من قصة سيدنا موسى” وذلك في الخامسة والنصف من مساء اليوم في مدارس ابن تيمية في محافظة مادبا.

– ضمن سلسلة حلقات برنامج حلقات الأربعاء الثقافي الإسبوعية ينظم المعهد الدولي لتضامن النساء في الساعة السابعة من مساء اليوم امسية شعرية للشاعرين: عبد الرحيم جداية ود. حسام العفوري، ويدير الأمسية القاصة هيام ضمرة.

– استمرارا لحملتها الوطنية لالغاء قانون المطبوعات والنشر ووقف منع الكتب تقيم رابطة الكتاب الأردنيين في السادسة من مساء اليوم ندوة عن كتاب “واقع الاقتصاد الاردني وآفاقه: الإطار السياسي والاجتماعي” لعضو الرابطة د. هيب الشاعر ويتحدث في الندوة: أحمد النمري ويدير الندوة عبدالله حمودة.

– ضمن خطته الرامية لتفعيل المسرح لدى المتلقى الأردني يقدم المركز الثقافي الملكي مسرحية “نشرة غسيل” للمخرج نبيل صوالحة وذلك في الثامنة من مساء اليوم.

– يعقد البيت الأدبي برعاية مؤسسه القاص أحمد أبو حليوة لقاءه الشهري وذلك في السادسة من مساء غد في الزرقاء.

– يرعى وزير الثقافة د. صبري الربيحات في السادسة من مساء السبت القادم في مركز الحسين الثقافي حفل اطلاق مشروع طباعة الأعمال الكاملة للراحل سليمان الموسى وتقديم كتابه المترجم “آثار الأردن” الإصدار الأول في سلسلة الأعمال الكاملة الذي تنظمه الأمانة ولجنة تكريم المؤرخ الأردني الراحل سليمان الموسى.

– تقيم رابطة الكتاب الأردنيين في تمام الساعة السابعة من مساء يوم السبت المقبل ندوة نقدية بعنوان “معاينات في حنين مؤجل” يشارك فيها كل من القاص والناقد زياد أبو لبن والشاعر والناقد الدكتور ناصر شبانة والقاص والناقد الدكتور غسان عبدالخالق.

– يقيم المركز المجتمعي المسكوني “الخيمة” احتفالاً بمناسبة عيد الجلوس الملكي وعيد الجيش وعيد الثورة العربية الكبرى يوم السبت القادم الساعة السادسة مساءً في مركزه الواقع في مبنى الكنيسة اللوثرية في أم السماق الشمالي ويتحدث فيه عدد من الباحثين والمفكرين ويتخللها بعض الأشعار.

– تنظم السفارة السويسرية بعمان بالتعاون مع الهيئة الملكية للأفلام والمركز الثقافي الملكي أسبوع الأفلام السويسرية التي تنطلق مساء السبت المقبل وتستمر حتى 11 حزيران/ يونيو بواقع عرض واحد يوميا.

– يعقد الفنان غازي انعيم رئيس رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين ورئيس جمعية الفنون التشكيلية بالسليمانية في إقليم كردستان العراق الناقد والشاعر أحمد رضا للإعلان عن معرض الفن التشكيلي للجمعية التشكيلية في السليمانية، وذلك في تمام الساعة الحادية عشرة قبل ظهر السبت القادم في مقر الرابطة (الجديد ـ رابطة الكتاب سابقاً) الكائن في جبل اللويبدة شارع إبراهيم طوقان، فيما يرعى أمين عمان الكبرى المهندس عمر المعاني الأحد القادم في رابطة التشكيليين الأردنيين أسبوع الفن التشكيلي الكردي المعاصر في مقر الرابطة، والأسبوع يتضمن معرضا للفن التشكيلي وندوتين للناقد والشاعر و”السيناريست” كاتب الحوار أحمد رضا، ويأتي هذا الأسبوع بتنظيم رابطة التشكيلييين.

– يستضيف منتدى عبد الحميد شومان الثقافي مساء الاثنين المقبل سعادة العين مي أبو السمن لالقاء محاضرة بعنوان: “قضايا المرأة: محطات وتجارب” وذلك الساعة 6,30 مساء. وسيقدم المحاضرة ويدير الحوار الدكتور ابراهيم عثمان.

* مصر

– تنظم مكتبة الإسكندرية محاضرات الموسم الثقافى الأثرى السادس عن الحضارة المصرية القديمة والتى يلقيها الأستاذ الدكتور عبد الحليم نور الدين، أستاذ اللغة المصرية القديمة بجامعة القاهرة ومستشار مدير مكتبة الإسكندرية، يوم الأربعاء من كل أسبوع فى الفترة من 3 يونيه وحتى 29 يوليه، وذلك فى إطار نشر الوعى بتراث مصر وعراقة حضارتها.

وتبدأ أولى محاضرات الموسم الثقافى اليوم الأربعاء 3 يونيه بمحاضرة عن “سرقات الآثار فى مصر القديمة”، تليها محاضرة بعنوان “القدس كما وردت فى النصوص المصرية القديمة”، وأخيرا محاضرة بعنوان “مطروح بوابة مصر الغربية”.

كما يلقى د.عبد الحليم نور الدين، خلال شهر يوليه المقبل عدة محاضرات استكمالا لسلسلة الموسوم الثقافى السادس، والتى تبدأ يوم الأربعاء 1 يوليه، بمحاضرة عن “مظاهر الترفيه والتسلية فى مصر القديمة”، تليها محاضرة، بعنوان “الخبز فى مصر القديمة” ثم “الزراعة والرى فى مصر القديمة”، يعقبها محاضرة “خبيئة الآثار فى مصر القديمة”، وتختتم محاضرات الموسم السادس يوم الأربعاء الموافق 29 يوليه بمحاضرة بعنوان “الفكر الدينى فى مصر القديمة”، هذا وسوف يبدأ الموسم الثقافى الأثرى السابع بمحاضرة عن “الطبقة العاملة فى مصر القديمة”.

– ساقية الصاوي تشهد حفل ختام مهرجان الموسيقى التصويرية في الثامنة والنصف وامسية شعرية بعنوان “فنجان شعر” في الثامنة.

– مركز إعلام الزقازيق يستضيف صباحا د.حسن حماد عميد آداب الزقازيق الحديث عن دور الأسرة في المجتمع.

– قصر السينما بجاردن سيتي يعرض فيلم “شوبان” ويليه ندوة يتحدث فيها د.رفيق الصبان في الثامنة مساء.

– الصالون الثقافي للدكتور سعيد إسماعيل علي يستضيف الأستاذ صلاح فضل أستاذ النقد الأدبي بعين شمس في لقاء عن حال الأدب في مصر في السادسة مساء بمقر الصالون في عمارات هيئة التدريس بجامعة عين شمس بالعباسية.

– المنتدى الثقافي المصري يقيم أمسية للاحتفال بذكرى الموسيقار محمد عبد الوهاب في الثامنة بمقره بجوار فندق شبرد بجاردن سيتي.

– مركز الإعلام والاتصال بهيئة الاستعلامات يعقد صباحا ولمدة يومين ورشة عمل للإعلاميين بمحافظتي القاهرة والقليوبية تحت شعار “صحتك في تنظيم أسرتك” بمقر الهيئة.

– ينظم مركز إبداع “قبة الغوري” لفرقة “سماع” حفل الإنشاد الصوفي 7 مساء غد بقيادة د.انتصار عبد الفتاح.

– عروض لخيال الظل اليونانية 6 مساء غد بمركز ابداع بيت السحيمي.

يوسفيوسف زيدان يتحدث عن رواية عزازيل
يقول يوسف زيدان صاحب رواية «عزازيل»، التي نال عنها جائزة «بوكر» العربية في نسختها الثانية أن التراث العربي حافل بمناقشات وافية وعميقة لكل التابوهات الإنسانية، نافيا أن تكون ثقافتنا العربية «ثقافة طوطمية».ودافع زيدان عن فوز روايته «عزازيل» بالجائزة، برغم تحفظ الكثير من الأدباء عليها، وكذلك انتقاد الكنيسة المسيحية المصرية لها باعتبارها تتعرض للعقائد المسيحية، خاصة أن بطلها راهب مصري، وتدور أحداثها في القرن الخامس الميلادي في فترة قلقة من تاريخ الديانة المسيحية عقب تبني الإمبراطورية الرومانية للديانة «الجديدة»، وما تلا ذلك من صراع مذهبي داخلي بين آباء الكنيسة من ناحية والمؤمنين «الجدد» والوثنية المتراجعة من جهة ثانية.وتحدث زيدان في حواره مع «الشرق الأوسط» في الاسكندرية عن السجالات التي تثيرها أعماله بدءا من فهرسة المخطوطات المنزوية بأنحاء مصر، ثم أعماله في مجالين متناقضين من مجالات التراث العربي؛ التصوف وتاريخ العلوم، مرورا بالضجة التي أثارها قسم من المتعصبين اليهود حوله بسبب موقفه من كتاب «بروتوكولات حكماء صهيون». وهنا نص الحوار:
* برأيك.. هل المشهد الأدبي العربي يعيش القدر الكافي من الحرية التي يمكن أن تنتج إبداعا أصيلا؟
ـ الحرية ليست أمرا نظريا نتخيله أو نرجوه، وإنما هي فعل إنساني يشق طريقه في الواقع منطلقا في قاعدة الاختيار الحر، الواعي. والإبداع لابد له من حرية، وإلا صار أمرا بائسا لا يستحق النظر أو القراءة أو حتى الانتباه إليه.

* النقد اللاذع من الكنيسة المصرية والهجوم على روايتك حال صدورها، كيف واجهته وهل ترى مبررا لهذا الهجوم؟

ـ واجهته بالحكمة والموعظة الحسنة وضبط النفس. فالهجوم غير مبرر، وله أسباب أخرى غير معلنة يعرفها قادة هذا الهجوم، وهم على كل حال، مجموعة لا يتعدى عددها أصابع اليد الواحدة، ولا يعبرون عن الموقف الرسمي للكنيسة الأرثوذكسية، وهي أهم الكنائس المصرية، لكنها ليست الكنيسة المصرية الوحيدة، فهناك كنائس أخرى كبرى في مصر، للإنجيليين والأرثوذكس والكاثوليك والبروتستانت.

وأنا أؤكد مجددا أن «عزازيل» رسالة في المحبة، وخطاب من أجل الإنسان، من خلالها أفتش عن الإنسان الذي اختفى وراء الأزمات التي التهمت أهل مصر خلال القرون الماضية.

لذلك فهي وغيرها من أعمالي محاولة للفهم، والتأكيد على إعادة بناء الأشياء والمفاهيم التي استقرت في أذهان الناس بشكل خاطئ.

* وما رأيك في الكتاب الذي أصدره الأنبا بيشوي أخيرا تحت عنوان «الرد على البهتان في رواية يوسف زيدان»؟

ـ هذا الكتاب لا يليق بالأنبا بيشوي، وليس لي تعليق عليه.

* لكنه يربط بين روايتك وأعمال دان براون، وعلى حد قوله «زيدان.. زي دان»؟

ـ هذه خفة دم مصرية في غير محلها، وقد أعقبها بقوله «فانشقي أيتها السماء واقشعري أيتها الأرض»، فكيف لي أن أرد على مثل هذا الكلام؟

* إذن ما هو ردك على محاولات الربط بين «عزازيل» و«شفرة دافنشي»، وما قولك فيما أشيع عن هجوم بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر على الرواية؟

ـ هذه كلها توهمات وتهويلات وحجج فارغة يتوسل بها هؤلاء الذين يهاجمون الرواية، وأولئك الذين قرأوها ثم لم يفهموها.

* وما مدى مصداقية رواية وفيلم (ملائكة وشياطين) من وجهة نظرك، وهل يمكن اعتبارها نوعا من الهجوم المضاد بالمنطق نفسه؟

ـ لم أقرأ «ملائكة وشياطين» ولم أشاهد الفيلم، وأعمال دان براون لا تعجبني كثيرا إلا في حدود أنها روايات بوليسية.

* هناك فيلمان يعرضان حاليا في مهرجان «كان» السينمائي بعنوان «أغورا» و«قيصر»، فما هذه الصرعة العالمية تجاه الإسكندرية القديمة؟

ـ تاريخ الإسكندرية القديمة هو تاريخ العالم، فقد كانت الإسكندرية في ذاك الزمان عاصمة الدنيا، وأهم مدينة في حوض البحر المتوسط «العالم القديم»، وبالتالي فلابد من النظر بعمق في تاريخها حتى نفهم حاضرنا.

* وما قولك في تعرض «أغورا» لحياة هيباتيا ونهاية الفيلم المغايرة للوقائع التاريخية؟

ـ هيباتيا فيلسوفة ملهمة، وتطرق لحياتها كتاب كثيرون على مر العصور. وأعتقد أن النهاية التي طرحها الفيلم، التي أنهت حياتها على يد عبدها المولع بها، تعني أن المخرج وكاتب السيناريو خسرا كثيرا من الناحية الدرامية بسبب النهاية غير المقنعة، نهاية فوتت على المخرج مشهدا سينمائيا هائلا، ولكن هذا يعود لرؤيته، ولا يجوز لنا محاكمته عليها. ونهاية هيباتيا المأساوية – على أية حال ـ وقائعها مسجلة في التاريخ وموصوفة بالتفصيل في «عزازيل».

* في تقديرك، النهاية المأساوية لهيباتيا إذا ما اقتبستها السينما كما طرحتها «عزازيل» هل ستعالج مسألة التعصب الديني بشكل أفضل وأقوى من «أغورا»؟

ـ لم أتنازل بعد عن حقوق الإنتاج الفني لـ «عزازيل»، لأنني أفضل انتظار صدور ترجمتها الإنجليزية أولا، ثم يأتي الفيلم. وأرى الفيلم تحت بند «الإنتاج العالمي» حتى نخرج من مضيق الصخب المصري حول «عزازيل».

* ماذا عن الترجمة الإنجليزية لـ «عزازيل»..؟

– انتهى الكاتب جوناثن رايت، مدير تحرير وكالة «رويترز» للأنباء بالقاهرة، من ترجمة الرواية وقد تناقشنا بخصوص بعض التفاصيل والمصطلحات اللغوية، وأظنها ستظهر أواخر العام الجاري.

* ما هي توقعاتك لـ «عزازيل» في نسختها الإنجليزية؟

ـ هناك توقعات كثيرة من هنا وهناك بأن تحظى الرواية باهتمام كبير في ترجمتها الإنجليزية والأوروبية عموما، وهذا أمر طيب بالطبع. لكنني في واقع الأمر لا أعلق على التوقعات أملا كبيرا، ولا يشغلني ما سبق أن أنجزته، وإنما ما أعمل على إنجازه حاليا وما أخطط له مستقبلا، فهذا من وجهة نظري أولى بالاهتمام، وأهم من الترقب والتوقع وانتظار ما قد لا يأتي.

* وما هي اللغات التي يتوقع أن تصدر بها «عزازيل» قريبا؟

ـ تم إبرام تعاقدات لنشر الترجمات الألمانية والإيطالية واليونانية والبوسنية والإندونيسية، ويجري التفاوض حاليا بخصوص عشر لغات أخرى.

* وماذا عن الطبعات العربية؟

– الطبعة العاشرة كادت تنفد هذا الأسبوع، ويتوقع الناشر أن تصدر 7 طبعات أخرى قبل انتهاء هذا العام.

* ماذا تمثل لك جائزة «بوكر» للرواية العربية العالمية، مقارنة بما حصلت عليه سابقا من جوائز علمية في مجال الفلسفة وتحقيق التراث؟

ـ هي حسبما قلت في خطاب حصولي على الجائزة، علامة على طريق آخر من الطرق التي سلكتها أملا في فهم واقعنا بالغوص في تراثنا القديم. فدراساتي الفلسفية وتحقيقاتي التراثية وكتاباتي النقدية والروائية، كلها مسارات تؤدى إلى هذا الهدف: الغوص في الماضي من أجل فهم الحاضر واستشراف المستقبل.

* كتاباتك الأدبية تتسم بالجرأة في لغتها وبنائها، فقد كانت رواية «ظل الأفعى» تجربة مميزة خاضت في تابو «الجنس»، ومن ثم «عزازيل»، التي تعني (الشيطان) بالعبرية تخوض في تابو الدين، فهل ترى أن فوز عزازيل بالبوكر، يشكل ضوءا أخضر للأدباء العرب للخوض في التابوهات التي طالما قهرت الإبداع العربي؟

ـ الطوطم والتابو، هي السمات التي حددها علماء الأنثروبولوجيا لمعتقدات الجماعات البدائية، حيث تقدس هذه الجماعة أو تلك حيوانا ما أو جمادا، وتجعله رمزا مقدسا لها (طوطم)، وتجعل ما يرتبط به محرما على أفراد الجماعة (تابو). ومن غير اللائق، أن نصف ثقافتنا بالطوطمية والتابو، لأنها ثقافة عميقة امتدت في الزمان قرونا، وتطورت بأشكال لا يصح بعدها أن تكون ثقافة طوطمية تحفل بالتابوهات.

وفى سؤالك إشارة إلى أن الجنس والدين هما من التابوهات أو المحرمات! وهذا عندي عجيب، إذ إن تراثنا العربي القديم حافل بمناقشات مطولة ونقاشات عميقة حول هذين الموضوعين اللذين لم ينظر لهما أجدادنا على أنهما من المحرمات. ومن المخجل لنا أن تكون عقليتنا المعاصرة أكثر تخلفا من عقلية الأجداد.

* ما هي المدة التي عكفت فيها على كتابة «عزازيل»، وهل كنت تتوقع أثناء ذلك كل هذه الأصداء؟

ـ استغرقت الكتابة حوالي سنة، غير أن المعارف اللازمة للنص الروائي والخلفيات التاريخية له، كانت بطبيعة الحال ثمرة لسنوات طوال من البحث التراثي والتاريخي تصل إلى 30 سنة، ومن العكوف على اللغة وتطوير أساليبها التعبيرية الكفيلة بتقديم نصوص أدبية تستحق أن تُقرأ.. أما مسألة التوقع، فقد ذكرت لك سابقا أنني لا أتوقع شيئا، ولا أنتظر، ولا أترقب.

* لماذا اللجوء لعباءة التراث، والتخلي عن الواقع الحاضر بما فيه من ثراء؟

ـ لا يمكن فهم مفردات الواقع الذي نعيش فيه، من دون النظر المتعمق في مقدماته وجذوره التاريخية.

* لكن لجوءك إلى التراث اتسم بنظرة غائية (انتقائية) للتاريخ، وهو ما جعل الرواية تلعب على وتر أيديولوجيا حساسة، لها خصوصيتها في نسيج الواقع المصري سياسيا واجتماعيا وعقائديا.. كيف ترى ذلك؟

ـ ها نحن نعود للكلام عن السياسة باعتبارها من المحرمات (تابو) وقد قلت لك سابقا إن هذه النظرة تليق بالمجتمعات البدائية، وبالثقافات البدائية. وعموما، فإن الرواية تمس واقعا نعانى منه، ولابد من أن نناقشه في ضوء النهار، بدلا من الاختباء منه والاختباء فيه، مثلما تفعل النعامة التي تدفن رأسها في الرمال. بل أشك أن النعام اليوم، لا يزال يفعل ذلك!

* من خلال دراستك لمهد المسيحية في مصر، ما هي القضايا التي أثارتك وتجدها معلقة ولم تحظ بالتفكر والتمعن فيها؟

ـ تسعون في المائة من تلك القضايا معلقة، غائمة، غير محسومة.. وبالتالي فهي قلقة، وجالبة للهم والقلق والعنف الديني. وتغري في الوقت نفسه بالغوص فيها، وتقصّي علائقها ووحداتها السرية، المستترة فيما وراء العناصر والأشياء، فيما وراء الذاكرة والتاريخ والحلم، بل فيما وراء الإنسان نفسه.

* بمقاييس اللحظة الراهنة، هل يمكن أن نعتبر «عزازيل» بمثابة ناقوس يدق فوق جدران التخوف من الخوض في تلك العلاقة، بين الأيديولوجيتين المسيحية والإسلامية؟

ـ من المؤسف أن يتم اختزال الواقع بين كلمتي (المسلمين والأقباط)، هذه صيغة إعلامية تتسم بالعمومية والتبسيط. لكن المسألة في حقيقة أمرها أكثر تعقيدا وتركيبا من ذلك، ولا يجوز تسطيحها على هذا النحو، وإلا فلن نفهم منها شيئا أبدا. علينا أن ننظر بروية وعمق في مفردات الكل المركب، المعقد، المسمى واقعنا المعاصر.. ولعلنا من بعد ذلك، ندرك أن (الخطر) قد يكون في إهمالنا النظر لهذه الأمور، وليس في تخويف كل من يقترب منها.

* هل تطلعنا على آخر مشروعاتك، خاصة أن كتاباتك مرشحة لتكون موضع ضجة ومثارا للجدل في المحيط الثقافي العربي؟

ـ انتهيت قبل فترة من كتاب «اللاهوت العربي وأصول العنف الديني» وسوف ينشر الشهر المقبل عن «دار الشروق»، أتحدث فيه عن الجانبين اللاهوتي المسيحي والعقائدي الإسلامي (علم الكلام)، والصلة الخفية بينهما، كما يطرح الكتاب رؤية مغايرة لطبيعة العنف الديني وانبثاقه في الواقع على نحو يبدو مفاجئا لنا حين نغفل الأطر النظرية والميكانيزمات التاريخية التي تتكئ عليها عمليات التطرف الديني وتنطلق منها لتملأ الأرض بالدماء.

* هل ستكرس كتاباتك القادمة في هذا المنحى التاريخي الشائك.. يتردد أنك تنوي الكتابة عن فتح مصر بطريقة مختلفة ومن منظور جديد؟

ـ عندي مشروع روائي متعدد الخطى، كانت روايتي الأولى (ظل الأفعى) هي الخطوة الأولى منه، وفيها عدت إلى زمن ما قبل الديانات. ثم دارت (عزازيل) في القرن الخامس الميلادي، والرواية التي أكتبها الآن (النبطي) تدور أحداثها في القرن السابع الميلادي. وأنوي بعدها التوقف عند محطات تاريخية كبرى، تالية، وصولا إلى حياتنا اليومية المعاصرة.

* إلي أي مدى لعب عملك في مكتبة الإسكندرية كمدير لمتحف ومركز المخطوطات دورا في تشكيل مسرح عالمك الروائي، خاصة أن ولعك بـ«هيباتيا» التي عاشت في فضاء ذلك المسرح القديم قاد لفضاء عملك الروائي الثاني، وهل هناك شخصيات تاريخية أخرى يمكن أن تكون محورا لأعمالك الروائية القادمة؟

ـ عملي في المكتبة كان نتيجة لعملي التراثي السابق، كباحث وأستاذ للفلسفة الإسلامية وتاريخ العلوم، وليس العكس، فقد نشرت عشرات الكتب قبل افتتاح المكتبة، ثم توقفت الحركة المعرفية عندي برهة من الزمان من أجل المجهود الهائل والانشغال التام أثناء الافتتاح الذي شهده العالم وشهد به كل من عرف المكتبة. وها نحن نعاود ما كنا نفعله في السابق من العناية بالقديم لفهم الجديد، ومن درس التراث لفهم الحاضر، ومن الغوص في مفردات ثقافتنا لإدراك طبيعة هذه المفردات والعناصر التي تطورت عبر التاريخ حتى وصلت إلى الحال الذي نشهده اليوم. أما مسألة الشخصية التاريخية المنتظر أن تكون محور روايتي القادمة، فليس لديّ حتى الآن تصور محدد لها، ولأبعادها الإنسانية. هناك فقط الرغبة في الكتابة، الرغبة في المعرفة والفهم.

* يقودنا ذلك إلى النظر في التراث المهجور ومنه مخطوطات البحر الميت. كيف تقدر أهمية هذه المخطوطات، وما مدى صحة احتفاظ إسرائيل بها؟

– اكتشاف مخطوطات البحر الميت كان فتحا كبيرا وبابا واسعا لفهم النشأة الأولى للمسيحية وطبيعة الفكر الديني اليهودي في القرنين الأول والثاني الميلاديين. وهذه المخطوطات تسرب بعضها إلى إسرائيل وبعضها إلى أيدي الباحثين. وبالتالي لم يستطع الباحثون العكوف عليها مجتمعة لأن إسرائيل أخفت جزءا منها والجزء الآخر تشتت هنا وهناك. وهذا يثبت، ضمن ما يثبت، أن الوثائق الدينية لها دائما دلالات سياسية نظرا للارتباط الوثيق بين الدين والسياسة.

* ما هي حقيقة وجود أناجيل قديمة محرفة أو غير معترف بها في مصر؟

ـ هذه الأناجيل والنصوص الدينية تسمى اصطلاحا «أبوكريفا» وهي كلمة لاتينية تعني «غير القانوني» أو «الذي ليس له حجية»، نصوص دينية تعتبر غير موثقة وغير معترف بها من قبل الأكثرية الدينية، وتدريجيا اصطبغ المصطلح بمعان سلبية مرادفة للتحريف، وفي المسيحية تطلق «ابوكريفا» على أسفار من الكتاب المقدس تم نبذها لأنه لم يتم إقرارها والموافقة عليها من قبل مجامع كنسية مختلفة. ويشار إليها بالحرف «Q» وهي الأناجيل الأولى التي سبقت الأناجيل الأربعة المدونة وكانت مصدرا لها؛ أما «الأبوكريفا» فهي الكتابات والأناجيل اللاحقة التي لم يعترف بها المجمع الكنسي العالمي الذي انعقد في بلدة «نيقيا» (إزنيك بتركيا حاليا) سنة 325 م. ومع ذلك فقد رأيت بعيني كتب «أبوكريفية» مترجمة إلى العربية في مصر قبل قرابة 5 قرون، وكان منها إنجيل بالعربية يحكي طفولة المسيح على نحو يختلف عما تعتقد به الكنائس الأرثوذوكسية حاليا. ولذلك فلا غرابة في أن تحرص هذه الكنائس على منع وحظر هذه الأناجيل والنصوص الدينية المبكرة، حتى لا يتشكك «المؤمنون» في صحة عقيدتهم وفي أصل الديانة.

* هذا يقودنا إلى الأناجيل المترجمة للعربية.. ماذا عنها؟

ـ قمت قبل عامين بنشر أقدم إنجيل عربي «نسخة رقمية» وهي نسخة شبه مجهولة في دير سانت كاترين بسيناء المصرية «أقدم مخطوطة عربية للأناجيل الأربعة المعتمدة» وهي متى ومرقس ولوقا ويوحنا. وتعود المخطوطة لعام 284 هجرية، كذلك تمت رقمنة مخطوطات مجهولة أخرى هي: تفسير الأناجيل، قراءات الآحاد، سُلَّم الفضائِل، ميامر اصطوماثالاصا، سيرة القديس اسطفانوس السائح، ميامر باسيليوس الكبير (سيرة الرهبان وعبادتهم) وهو من أشهر رجال الكنيسة بالقرن الرابع الميلادي وأسقف قيصرية كبادوكيا.

كانت هناك ترجمات عربية للكتاب المقدس قبل الإسلام لكنها ظلت متفرقة. وحتى القرن الثامن الميلادي، لم تتوفر نسخة مكتملة من الكتاب المقدس باللغة العربية. فالاهتمام بترجمات الكتاب المقدس للعربية كان جهدا شرقيا عربيا خالصا أنجزه عرب مسيحيون في بداية العصور الأولى للتلاقي الإسلامي المسيحي.

وأرى أن الترجمات العربية للكتاب المقدس أسهمت في إحياء علوم التفسير والعقيدة واللاهوت وأنعشت الإبداع الأدبي كما ساعدت على تعريب العبادة في الشرق الأوسط وإقامة الشعائر الدينية والصلوات باللغة العربية، فتعدد الترجمات يعد كنزا ثمينا.

يوسفالأنبا بيشوى : “عزازيل” أبشع كتاب عرفته المسيحية
26/05/2009″ أبشع كتاب عرفته المسيحية”.. هكذا وصف الأنبا بيشوى – سكرتير المجمع المقدس – فى كتابه الذى يرد فيه على رواية ” عزازيل” لمؤلفها “يوسف زيدان” والتى أثارت جدلا لاهوتيا وتاريخيا منذ صدورها.. ولأن الكتاب يقرأ من عنوانه فقد اختار “مطران دمياط” عنوانا لكتابه ” الرد على البهتان فى رواية يوسف زيدان”.. بحث وثائقى تاريخى وعقائدى لمواجهة “عزازيل”.يوس مات كعقاب من السماء وأن صلوات المؤمنين كانت هى الفاعلة. ويقول أغلب المؤرخين أجمعوا على أن موت آريوس بهذه الطريقة كان معجزة إلهية، وهذا ليس بغريب على كنيستنا، ومن المؤكد أن الأنبا بيشوى يقصد هنا بأغلب المؤرخين بأنهم مؤرخو الكنيسة والذين اعتمد عليهم فى الرد على الرواية. وفى موضع آخر يقول الأنبا بيشوى “إن يوسف زيدان” ردد نفس الإيحاءات والمعلومات التى أوردها دان براون فى شفرة دافنشى بأن الإمبراطور قسطنطين أحرق كل الأناجيل ما عدا الأناجيل التى تثبت ألوهية المسيح وينقل عن رواية عزازيل “كما أمر الإمبراطور بإحراق كتبه – يقصد اريوس – وكل الأناجيل التى بأيدى الناس عدا الأربعة المشهورة” ويرد الأنبا بيشوى قائلا: آباء مجمع نيقه طلبوا من الإمبراطور حرق كل كتب آريوس الهرطقية ويتساءل لماذا يثير هذا الأمر غضب زيدان إلى هذه الدرجة سواء كان حرق الكتب الآريوسية والغنوسية التى تحوى الكثير من الخرافات والتشوش الذى يهدم ولا يبنى، فهذا أمر طبيعى يتماشى مع وضع القوانين التى تحدد الإيمان ولا يقل أهمية عنه.. الأنبا بيشوى هنا يقر بأن الإمبراطور حرق الأناجيل الغنوسية وسواء كان بأمر مباشر منه أو تنفيذا لطلب آباء الكنيسة فإن النتيجة واحدة وهى الإبقاء فقط على الأناجيل الأربعة المعروفة وهو أمر لا يؤخذ على أنه من أخطاء الرواية التاريخية مادام ثبت أنه تم بالفعل.
فى منطقة تاريخية أخرى يتساءل الأنبا بيشوى هل كانت الملكة “هيلانة” أم الإمبراطور قسطنطين فى بدايتها ساقية فى مواخير الرها كما ذكر زيدان على لسان نسطور وهو ما رفضه مطران دمياط معللا ذلك بقوله : “من المعروف عند آباء الكنيسة أن هيلانة كانت ابنة قس سريانى من قرية أفجى بجوار الرها وكانت جميلة الخلقة والخلق وإنسانة تقية تحب الصلاة والصوم وكان لها تأثير كبير على حياة ابنها قسطنطين وبتأثيرها منح المسيحيين حرية تامة مثلما فعل أبوه ويذكر لها سعييها فى البحث عن خشبة الصليب المقدسة حتى وجدتها وشيدت العديد من الكنائس ما استند إليه الأنبا بيشوى موجود فى كتب التاريخ فمن المعروف أن الملكة هيلانة هى التى أنشأت كنيسة القيامة والعديد من الكنائس التاريخية الأخرى ولكن أيضا كتب تاريخية غير كنسية قالت أنها كانت تعمل ساقية فى بداية حياتها قبل أن تصبح ملكة وهكذا فإن كتب التاريخ يمكن أن تتعارض فى وقائعها ولكن المؤكد أن الملكة هيلانة قدمت الكثير للمسيحية والمسيحيين وأن كونها كانت ساقية فى بداية حياتها سواء كان ذلك صحيحا أم لا فإنه أمر لا يعيب المسيحية على الإطلاق ولا ينفى كونها انتهت مؤمنة مسيحية قدمت لعقيدتها الكثير. القضية الأكثر إثارة والتى أفرد لها الأنبا بيشوى صفحات مطولة فى كتابه هى اضطهاد المسيحيين للوثنيين حيث يرى أن العكس هو ما حدث وحيث ذكرت الرواية خلال أحداثها هدم المسيحيين لمعبد سرابيوم على رؤوس الوثنيين ومقتل هيباتيا على يد الغوغاء والعوام بتحريض من البابا كيرلس المشهور فى المسيحية باسم عمود الدين! ويستند مسئول المحاكمات الكنسية فى قوله إن الوثنيين هم الذين أضطهدوا المسيح إلى المؤرخ سقراط الذى عاش فى الفترة بين 305 و439 م حيث يقول إن البابا تيئوفيلس حصل على تصريح من الإمبراطور بهدم معابد الأوثان فى الإسكندرية وبناء الكنائس على أنقاضها ولذلك هاج الوثنيون ثأرا لكرامتهم وانقضوا على المسيحيين وقتلوا كل من صادفهم وسحبوا البعض منهم إلى السرابيوم وأمروهم بتقديم القرابين إلى الآلهة والوثنية وعندما رفض المسيحيون عذبوهم وقتلوهم وعندما بلغ الأمر حاكم الإسكندرية أسرع إلى معبد سرابيوم وطلب من الوثنيين أن يتركوا أسلحتهم ويستسلموا وفى هذه الأثناء جاء منشور الامبراطور بهدم كل معابد الأوثان واضطر الوثنيون إلى ترك المعبد حيث هدم البابا التمثال الضخم وخرجت من رأسه الفيران التى كانت تسكن معبود الوثنيين وخاف هؤلاء بعد ذلك من غضب الامبراطور وتوقعوا أن ينزل بهم أشد العقوبات بسبب ما فعلوه بالمسيحيين فهربوا إلى أماكن متعددة ومتفرقة وهى نفس الواقعة التى ذكرها المؤرخ سومزين المعاصر لسقراط. وهنا يتضح أن الامبراطور هو الذى أمر بهدم المعابد خاصة معبد سرابيوم الشهير وأن الذى نفذ الأمر هو البابا تيئوفليس بنفسه أما اضطهاد الوثنيين للمسيحيين فهو ما ذكرته كتب تاريخية متعددة عندما برأت المسيحية الانتشار فى مصر كما أن كتبا متعددة ذكرت كيف طارد المسيحيون الوثنيين عندما أصبحوا الأغلبية فى البلاد وكيف حولوا العديد من المعابد إلى كنائس وهو أمر يجب أن نرجعه إلى وقته وزمانه دون أن نحاكمه بمقاييس عصرنا تحت شعارات حقوق الإنسان! السؤال الأخطر الذى طرحته الرواية هل حرص البابا كيرلس على قتل الفيلسوفة هيباتيا.. الأنبا بيشوى يرى أن زيدان بالغ فى وصف هيباتيا.. “كائن سماوى” وذلك لكى يشعر القارئ بفداحة جريمة قتلها تصف الرواية قتل الفيلسوفة المعروفة بداية من تحريض البابا كيرلس عليها وانتهاء بسحلها على أرض الإسكندرية وسلخ جلدها بالأصداف على يد الرعاع المسيحيين ثم حرقها. لكن الأنبا بيشوى يقول من المعروف أنه لم يتورط فى مقتل هيباتيا أحد من رجال الكهنوت ولكن فقط بطرس القارئ ومعه مجموعة من الرعاع الثائرين – والقارئ فى الكنيسة – لا يعد من رتب الكهنوت فعلى أى أساس ينسب زيدان الجريمة إلى رجال الكهنوت. والواقع أن ما لم يذكره الأنبا بيشوى هو أن بطرس القارئ قاتل هيباتيا أصبح أحد باباوات الإسكندرية فيما بعد باسم مونجوس وهى المعلومة التى ذكرها لنا الدكتور يوسف زيدان فى حوار له نشر فى مجلة روزاليوسف. ويرى الأنبا بيشوى أن زيدان اعتمد على كتابات للعديد من المؤرخين مثل دا سيوس وتشارلز كنس جلى وإدوارد جيبوت وكارل ساجان وأن كتابات هؤلاء استخدمت للتعبير اللئيم الذى يزيف وقائع التاريخ إما لخدمة قصة أكبر أو للدعاية، وهؤلاء المتحيزون يقدمون هيباتيا كشهيدة وشريفة عذراء ضحية قتلت بتحريض من القديس كيرلس أسقف الإسكندرية الشرير وأصبحت هذه القصة وسيلة سهلة للجدل البروتستانتى ضد الكاثوليكية التى يعتنقها الأسقف. ويستند الأنبا بيشوى إلى مصادر تاريخية أخرى تحاول تبرئة البابا كيرلس ويقول يجب أن يحسب موتها بالأحرى أنه نتيجة مأساوية لعنف الرعاع وللصراع السياسى بالإسكندرية وأن البابا كيرلس عمود الدين الذى أخذ على عاتقه الدفاع عن الإيمان الأرثوذكسى ضد الهراطقة لم يكن له يد فى قتلها متهما أوبستويوس حاكم الإسكندرية بأنه المتسبب فى اندلاع العنف ويستند الأنبا بيشوى إلى بعض الكتابات التى ترى أن الرعاع هم الذين قتلوا الفيلسوفة المعروفة وهى كتابات ترى أن هيباتيا كرست نفسها فى كل الأوقات للسحر وأنها أضلت أناسا كثيرين بخداعاتها الشيطانية.. وأنها كانت السبب فى خلافات الإسكندرية والبابا كيرلس ولهذا انتقم العوام منها.. هذه الكتابات تغفل أن هيباتيا فيلسوفة معروفة لها اجتهاداتها المهمة فى علم الرياضيات خاصة فى الجبر ومازال علماء هذا العلم يذكرون لها فضلها فى هذا المجال حتى أن السينما الغربية أنتجت مؤخرا فيلما بعنوان أجورا من إخراج الإسبانى اليخاندرو ميناندرو عن هيباتيا تم عرضه فى مهرجان كان يتبنى وجهة نظر أن البابا كيرلس حرض على قتلها. ويرى الفيلم أن العالمة الشهيدة أثارت سخط الكنيسة بسبب نبوغها العلمى وتأثيرها الكبير فى المجتمع ورفضها الانصياع لتعاليم الكنيسة واستمرارها على ديانتها الوثنية. ويتبنى الفيلم وجهة نظر تقول أن الاسكندرية كانت فى هذا الوقت غارقة في الصراعات الطاحنة الدموية وانتهى الأمر بانتصار المسيحيين. ويصور الفيلم عصابات متطرفة مسيحية تجوب الطرقات وترعب الناس. كما يشير الفيلم إلى تدمير مكتبة الاسكندرية على يد المسيحيين واليهود. ورغم ذلك فإن الأنبا بيشوى يقول أن البابا كيرلس لو كان قد حرض على قتل هيباتيا لاستخدم أعداؤه ذلك ضده خاصة أنه قدمت ضده العديد من الشكاوى إلى الامبراطور وأيضا لو حدث ذلك لوجد محضرا مكتوبا عن هذه القضية كما أن سطور نسطور العدو الأول للبابا كيرلس كان قد استخدمها ضده لو كان قد تأكد من تحريضه على قتلها.. لكن بعض كتب التاريخ تؤكد أن الامبراطور أمر بالتحقيق فى الأمر وانتهى إلى إبعاد الرهبان عن التعامل مع المواطنين العاديين. والحقيقة أن الاستناد إلى كتب التاريخ حمال أوجه إذ إنه يكتب دائما من وجهة نظر صاحبه. على سبيل المثال فإن الامبراطور قسطنطين والذى منح المسيحية الكثير يقول بعض المؤرخين أنه لم يدخل ولم يتم تعميده إلا وهو يحتضر فى فراش الموت وكما أن عددا من المؤرخين يقولون أنه مات وقصره مملوء بتماثيل الآلهة الوثنية ولعل ذلك ما يستند إليه البعض فى أن قرارات الامبراطور كانت لأغراض سياسية أكثر منها دينية وإلا ما الذى يدفع إمبراطورا وثنيا حتى قبل وفاته بقليل إلى الأمر بهدم معابد وثنية وإقامة كنائس عليها والانتصار لبعض الأساقفة مثل بابا الإسكندرية ضد أساقفة آخرين مثل آريوس فى فترة زمنية ونسطور فى فترة زمنية أخرى.. هذه الكتابات تقابلها كتابات أخرى ترى فى قسطنطين امبراطوراً مسيحيا مؤمنا وأن كل ما قرره كان لصالح عقيدته الدينية. من المشاكل الأخرى عند كتابتنا للتاريخ هو أننا اعتدنا أن نذكر الجوانب الإيجابية فى شخصياتنا التاريخية دون ذكر أى جانب سلبى لها وهو الأمر الذى لا يجعلنا نستفيد من دراسة التاريخ إذ أننا نتجاهل دائما السلبيات والأخطاء التى وقعوا فيها ونحاول إخفاءها كأنها لم تكن موجودة. أيضا الخلط بين الأشخاص والعقيدة فليس معنى وجود جانب سلبى فى إحدى الشخصيات المرتبطة بأحد الأديان فإن هذا الأمر ينسحب على الدين فمهما كانت شخصية البابا كيرلس وسواء كان محرضا على قتل هيباتيا بوازع حماسه الزائد لدينه وخوفا من فتنتها لأتباعه أو كان بريئا من ذلك فإنه سيظل عمود الدين وستظل دراساته وأعماله خالدة فى الأرثوذكسية والمسيحية عموما إذ إنه كان موجودا قبل انقسام الكنائس المسيحية إلى كاثوليكية وأرثوذكسية. كما أن اعتزاز كل المصريين بالكنيسة القبطية كبير والتى لايمكن أن يهزها أو يقلل من قيمتها أى مناقشات خاصة برجالها سلبا أو إيجابا. يبقى فى رد الأنبا بيشوى على عزازيل الجانب اللاهوتى والذى يشرح فيه بعض أركان العقيدة المسيحية مثل التجسيد والتثليث وصلب المسيح وقيامته وعقيدة الكفارة والفداء ولذلك شرح للعقيدة الأرثوذكسية وحول طبيعة المسيح وهل هو صاحب طبيعة واحدة أم طبيعتين بشرية وإلهية وهى القضية التى أدت إلى خلافات لاهوتية انتهت بانشقاق الكنيسة إلى الكاثولكية والأرثوذكسية.. وعلى ذلك كان ردا على بعض العبادات التى وردت فى الرواية ورأى الأنبا بيشوى أن بها مساساً بالعقيدة المسيحية مثل هل يمكن لبشر أن يكون إلها. وينهى الأنبا بيشوى كتابه بالهجوم على الأب يوحنا إبراهيم مطران الكنيسة السريانية بحلب لأنه امتدح رواية زيدان. ويقول بيشوى نتعجب كيف وهو راهب يقرأ الأجزاء اللا أخلاقية فيها والتى تستغرق إحدى وخمسين صفحة وفى وصف العلاقة الخاطئة للراهب المزعوم مع أوكتافيا وصفا بطيئا وثلاث وأربعين صفحة فى وصف علاقة الراهب المزعوم الخاطئة مع مارتا. ويضيف قد عزفت أنا شخصيا عن قراءة هذه الأجزاء إذ لايصح للرهبان قراءة مثل هذه الأمور اللا أخلاقية ولكن عرفت ذلك من الذين قرأوها قبل أن يصلنى الكتاب.. والأنبا بيشوى هنا يقول أنه لم يقرأ الرواية كاملة بدعوى أنها تحتوى على مشاهد الجنس.. ويرى مطران دمياط أن الأب السريانى أخطأ بمدحه زيدان لأن فى ذلك اعترافا منه بالأخطاء التاريخية واللاهوتية التى حملتها الرواية. وينهى الأنبا بيشوى دراسته بقوله إن الرواية دعوة للإلحاد والوجودية وهدم جميع الأديان مستترة وراء الهجوم على الديانة المسيحية. ويقول نحن نأمل ألا تنطلى هذه الحيلة على علماء المسلمين فى مصر. يبقى أن نقول أن د. يوسف زيدان رفض التعليق على ما جاء فى رد الأنبا بيشوى معربا عن خيبة أمله فى الكتاب وقال أنه يحمل وجهة نظر صاحبه وليس وجهة نظر الكنيسة القبطية لأن رأس الكنيسة – قداسة البابا شنودة قال إنه لم يقرأ عزازيل ولا يعرف عنها شيئا. وأضاف زيدان قائلا: فى كتابى الذى سينشر قريبا بعنوان “اللاهوت العربى وأصول العنف الدينى” بحث مفصل فى هذا الموضوع.. كما أننى مشغول حاليا بكتابة روايتى “النبطى” ولا أريد أن أخرج من حالة الكتابة إلى حالة الأخذ والرد الممتد إلى ما لا نهاية. أما الأب يوحنا إبراهيم مطران السريان فى حلب فقد اعتذر عن الرد على اتصالاتنا لمرضه… ونحن نفتح الباب أمام الاثنين وغيرهما للتعقيب والرد فى أى وقت.

(دكان شحاته) .. بين ساحات القضاء و دور العرض
بعد أن أصبحت تحول الحديث عن الأعمال الفنية الى ساحات القضاء بسبب رؤية بعض الأشخاص أن هذا العمل يسيء لدين أو لتقاليد أو أعراف أو يحرضدكان شحاتة الشباب على عمل مخل، و أن عمل ما يحوي على إساءة لشخصية بالرغم من أن معظم هذه القضايا تكون غير موضوعية إلا أن هذه الظاهرة أصبحت في تزايد مستمر و أصبح الشعار الغالب على معظم هذه القضايا أنها تسىء للأديان، و ظهرت بعض الأراء التى تنادى بوجوب عرض الأعمال الفنية على رجال الدين قبل عرضها أو قبل تصويرها .و مؤخراً أحتل المقدمة في هذه القضايا فيلم ” دكان شحاته ” للمخرج خالد يوسف و بطولة المطربة اللبنانية هيفاء وهبي و غادة عبد الرازق وعمرو سعد ومحمد كريم وعمر عبد الجليل. فيلم ” كان شحاته ” يثير التساؤلات و النقد من حوله منذ الإعلان عن أن المطربة هيفاء وهبي ستكون بطلة العمل، و مما جعل الجدل يزيد حول العمل ان مخرجه هو خالد يوسف الذي تثير أعماله دائما جدلاً واضحاً على المستوى الفكري و في بعض الأحيان يكون الأتهام ضد أعماله أخلاقيا لأحتوائها على مشاهد تنقل الواقع بصورة جريئة غير التي أعتاد عليها المشاهد العربي، و لكن قضيته هذه المرة تخطت الأتهام أخلاقيا حيث وجه الى فيلم ” دكان شحاته ” الأتهام بأنه يسىء للإسلام” و ذلك بناءاً على بلاغ تقدم به المحامى المصرى نبيه الوحش الى النائب لعام يطالب فيه بضرورة وقف عرض الفيلم لأنه يحوي مشاهد تسيء للإسلام و سرعة أستدعاء خالد يوسف و هيفاء وهبى والتحقيق معهم لتصحيح مافي الفيلم من مغالطات و تجاوزات و أتهمهم بإشاعة الفاحشة و التحريض على الفسق و الفجور من خلال هذا الفيلم و قال : ”أن خالد يوسف مخرج الفيلم يدافع عن الجياع بوجبات الجنس كما أن الفيلم به مشاهد مخلة للفنانة هيفاء و هبي” .و أعتبر أن خالد يوسف يتحدى الرقابة على المصنفات الفنية برفضه حدف المشاهد الممنوعة و المحجوبة فى الفيلم .وهذه ليست المشكلة الأولى التي يتعرض لها الفيلم حيث رفضت الرقابة على المصنفات الفنية منح التصريح بعرض الفيلم و أحالت الأمر الى وزارة الداخلية حيث أن التحفظ على مشهد النهاية في الفيلم جاء من مسئوليين بوزارة الداخلية حيث يحذر مشهد النهاية بالفيلم من حدوث حالة فوضى كبرى في الشارع المصري .و أوضح خالد يوسف : أن مشهد النهاية في الفيلم من وجهة نظره هو النتيجة المتوقعة مع أستمرار ممارسة الظلم بهذا الشكل الذى يتعرض له و تحذير من التغيرات التي بدأت تطرأ على الشخصية المصرية. و حصل خالد على الموافقة بعرض الفيلم من جهات سيادية عليا، و علق على ذلك قائلا : ” أتبهدلت ” حتى أستطعت الحصول على ترخيص عرض الفيلم و بالرغم من أن هذه الجهات كانت تؤدي مهامها بمنتهى الوطنية إلا أنها ليست جهات رقابية كما أن لها مهام أكبر و أخطر من مراقبة السينما .و أضاف : أننا نعيش فى عصر الحريات فكيف يكون هناك رقابة بهذه الشراسة على السينما بالرغم من أن الدستور يكفل حرية الإبداع لأي شخص إلا أن الحرية الممنوحة للصحف المصرية أكبر من الحرية الممنوحة للسينما فيجب على المصنفات الفنية أن يتركوا الأمر لوجدان المبدع فالعمل الجيد هو الذي سيستمر .ويأتي هذا بينما تتباين ردود الأفعال حول الفيلم فالبعض يرى أن هذه الضجة المثارة حول الفيلم سواء فيما يتعلق بالبلاغ المقدم ضد الفيلم أو العراقيل التي واجهها ليست أكثر من نوع للدعاية للفيلم، بينما يرى البعض أن هذا تحدي من خالد يوسف للرقابة و التمسك برأيه .هذا بخلاف التباين الشديد فى الأراء حول اداء هيفاء، فمنهم من يرى أن هيفاء قد حققت نجاحا كممثلة و البعض يرى أنها يجب أن لاتتجاوز منطقتها كمطربة .و يبقى حكم الجمهور الذى يتوق لرؤية الفيلم الذي من المقرر له أن يعرض فى أكثر من دولة حيث تم طبع 125 نسخة منه للعرض في مصر و الدول العربية و لكن هل يحدث ما يوقف عرض الفيلم مرة أخرى .
وكالة الصحافة العربية

دياب في المقدمة يليه تامر ومنير وحماقي
الملايين لغة رسمية لتعاقدات نجوم الأغنية

ارتفعت أسعار نجوم الأغنية في مصر بشكل كبير وملحوظ في السنوات العشر الأخيرة, وربما هذا لم يكن ليحدث لولا وجود عدد كبير من شركات الإنتاج وظهور عمروجيل جديد من المطربين الشباب الذين واكبوا أحدث التقنيات في صناعة الأغنية واستطاعوا إرضاء شريحة كبيرة من الجمهور, فقبل عقد من الزمان لم يكن في الصورة في القاهرة سوى عدد قليل من النجوم البارزين مثل محمد منير, عمرو دياب ومحمد فؤاد, وآخرين أقل نجومية مثل تامرإيهاب توفيق ومصطفى قمر وحكيم وغيرهم.
وما حدث هو زيادة عدد شركات الإنتاج وعدد الحفلات والمهرجانات والإعلانات والدعاية التي يقوم بها النجوم وتستفيد منها الشركة المنتجة لأعمالهم بشكل أو بآخر.
ولكن يقولون »الغالي ثمنه فيه«… مثل ينطبق على نجوم الغناء السوبر الذين تربعوا على عرش النجومية اسماً ومالاً, وأصبحت تعاقداتهم بملايين الدولارات في سوق الاحتراف الغنائي الذي لا يعترف إلا بالأصفار الستة فأكثر… السطور التالية ترصد بورصة أسعار الخمسة الكبار من الطرب المصري وأسعار عقودهم وثرواتهم.
فعمرو دياب أغلى مطرب مصري بل وعربي على مدار تاريخ الغناء بعد تجديد عقده مع شركة »روتانا« العام الماضي وحصل بمقتضاه على 10 ملايين دولار مقابل
4 ألبومات غنائية بالإضافة إلى إنتاج برنامج »الحلم« ونسبة كبيرة من الحفلات الغنائية التي يحييها بالإضافة إلى فيلم غنائي يعود به إلى عالم السينما.
وإذا نظرنا إلى نصوص عقد دياب مع »روتانا« الذي أحيط بسياج من السرية, نجد أن دياب حصل على ما قيمته 40 مليون جنيه مصري بالإضافة إلى مليوني دولار مقابل حملة الدعاية لشركة مياه غازية, كما يحصل على 150 ألف دولار مقابل إحياء الحفلة الواحدة, فضلاً عن أجر آخر يحصل عليه عند بطولة الفيلم الذي تنتجه »روتانا«.. تلك الأرقام جعلت من دياب الأعلى قيمة ومالاً في تاريخ الأغنية العربية بحسب »مصراوي«.
ونجح تامر حسني في فترة وجيزة أن يصبح أحد المطربين الأعلى أجراً, وعلى الرغم من التحفظات التي يبديها البعض على نوعية أغانيه إلا أن تامر يشكل علامة وبصمة في عالم الأغنية كما انه خالف كل التوقعات وقام بالتوقيع مع شركة »عالم الفن« بعد ان نجح محسن جابر في أن ينتزعه من نصر محروس بالطرق الودية واتفق على دفع الشرط الجزائي الذي اشترط محروس سداده حتى يطلق سراح تامر وهو 18 مليون جنيه, إلا أن الطرفين وصلا إلى نقطة وسط.
وعلى الرغم من أن عرض »روتانا« لتامر وصل إلى
4 ملايين دولار إلا أن تامر فضل الانضمام إلى »عالم الفن« بقيمة تقل عن هذا قليلاً يسدد منه جزءاً لنصر محروس, ورغم المبلغ الباهظ الذي دفعه جابر للحصول على توقيع تامر إلا أنه يدرك في قرارة نفسه أن شركته التي رحل عنها الكبار تحتاج إلى اسم ناجح بالإضافة إلى أن حفلات تامر حسني تحقق إقبالاً شديداً في مصر وخارج مصر رغم الأزمات التي تواكبها.
وظل محمد فؤاد لفترة طويلة منافسا قويا لعمرو دياب, واحتل مركز الوصيف في نسبة المبيعات بل انتزع القمة في احدى السنوات بألبومه »الحب الحقيقي« ونجاحه السينمائي في فيلم »اسماعيلية رايح جاي« الا ان نجوميته انخفضت في ظل تراجع مبيعات البوماته وقلة حفلاته وعدم نجاح افلامه الاخيرة وزيادة وزنه المفرطة وقلة تواجده الاعلامي, وكلها عوامل ساهمت في انخفاض سعره في عالم الغناء الا انه يعد من اغلى النجوم, حيث يصل عقده مع شركة »روتانا« الى 4.5 مليون دولار مقابل انتاج 3 ألبومات غنائية.
اما محمد منير فلا يتحدث اطلاقا عن النواحي المادية ويتميز عن الجميع في انه يبتعد عن »الشو« الاعلامي عند انتقاله من شركة انتاج الى اخرى وعلى الرغم من ان منير لديه ما يكفيه ماديا واعلاميا الا ان له سعره الذي يليق باسمه, فهو لا يبالغ في حفلاته الخارجية بل آخر ما يتحدث عنه العائد المادي وكثيرا ما يتبرع بأجره اذا كان الحفل خيريا او يقلل منه من اجل تخفيض سعر التذكرة مثلما يحدث في الاوبرا, حيث يحصل على
100 الف جنيه فقط بينما اجره في الحفلات داخل مصر 350 الف جنيه وخارج مصر 100 الف دولار, اما اجر منير في الالبوم الواحد فيصل الى 5 ملايين جنيه.
ويتمتع محمد حماقي بشعبية وجماهيرية عريضة وارتفع سعره كثيرا, وعلى الرغم من العروض التي تلقاها الا انه يفضل البقاء في شركة »صوت الدلتا« لحبه الشديد للمنتج نصيف قزمان اذا لا يبخل على النجم المدلل لشركته بشيء ما انعكس بالايجاب على تألق حماقي الفني وعلى سعره, خصوصا في الحفلات »اللايف« حيث يحصل على ربع مليون جنيه في الحفل الواحد داخل مصر و50 الف دولار خارجها.
كما ان عقد حماقي مع قزمان ينص على حصوله على
3 ملايين جنيه في الالبوم الواحد, وسيسعى قزمان الى ارضائه في الالبوم الجديد, خصوصاً بعد انتشار حماقي وتحقيق البومه الاخير ناويها« نجاحاً كبيراً.

d981d986d8a7d986d98ad986احدث تقاليع الوسط الفنى ..

ا طلاق النجمات برسائل sms

” المطربة اللبنانية ميليسيا تقاضى زوجها بشار امام المحاكم اللبنانية وذلك بعد ان وصلت العلاقة بينهما لطريق مسدود” .
صدق اولا تصدق عزيزى القارئ .. هذه هى احدث رسالة تم ارسالها عبر رسائل ( sms) على موبايلات بعض الصحفيين المصريين واللبنانيين ، نقول رسائل ( sms) اى ليس عبر الايميلات كما اعتدنا مع كل الاخبار الجديدة التى تخص نجوم ونجمات الفن بكافة الاقطار العربية، والغريب حقا اننا لم نعرف من هم الاشخاص الذين تطوعوا بارسال هذه الرسائل وبهذا الشكل وماهو هدفهم من خلف الاهتمام بها لهذه الدرجة لدرجة تكبدهم مبالغ مالية كبيرة مقابل هذه الرسائل فى الوقت الذى كان يمكنهم فيه ارسالها عبر الايميل دون ان يتكلفوا اى نفقات مادية وهو مادفع الكثيرين ونحن منهم للتشكك فى صحة الخبر فقمنا بدافع الفضول بالبحث عنه دون ان نتوقع صحة الخبر حيث اكتشفنا ان هناك حرب مشتعلة بالفعل بين ميليسيا وزوجها بشار محمد المصرى وانها بالفعل قامت برفع اكثر من دعوى قضائية ضده امام محاكم بيروت تتهمه فيها ليس بتزوير مستندات خاصة بزواجهما بالفعل كما جاء فى رسائل المحمول فحسب بل تتهمه ايضا بتهديدها بالقتل !!

ويعود السؤال ليطرح نفسه من جديد .. من هم هؤلاء الاشخاص الذين تطوعوا بارسال هذه الرسائل وماهو هدفهم من خلفها وماسر اهتمامهم بهذا الموضوع بهذا الشكل ؟ !!

طلاق تيسير فهمى

تيسير فهمى
والملفت فى الامر حقا ودفعنا للكتابة عنه ان هذه الواقعة لم تكن اولى الوقائع التى يشهدها الوسط الفنى فى هذا العام 2009 فقد فوجئنا فى مطلع شهر يناير الماضى بتلقى عدد كبير من الفنانين والصحفيين لرسائل كثيرة تؤكد طلاق الفنانة تيسير فهمى من زوجها الدكتوراحمد ابوبكر دون ان نعرف ايضا من الذى قام بارسال هذه الرسائل اوهدفه من خلفها ولم يصدق الكثيرون وقتها هذه الرسائل لاكثر من سبب ، لعل من ابرزها ان الجميع يعلم تماما قوة الارتباط الذى يجمع تيسير بزوجها وصمودهما طيلة العشرين عاما الماضية ضد الكثير من الشائعات ومحاولات الوقيعة بينهما وقد توطدت العلاقة اكثر واكثر بعد اتجاهة للانتاج فقيل ضمن ماقيل انه خاض تجاربه الانتاجيه من اجلها هى ليؤكد للجميع حبه الشديد لها وبالفعل حققا معا نجاحا كبيرا خاصة على صعيد الدراما التليفزيونية خلال الاعوام الماضية الا انه وعلى الطرف الاخر عدم رد تيسير اوزوجها على ماقيل وانتشر عبر رسائل الموبايل دفع البعض للتأكيد على صحة هذا الكلام .

ومن جانبنا قمنا وقتها بالاتصال بتيسير فهمى فوجدناها ترد بعبارة واحدة : نعم شهدت الفترة الماضية انفصال بينى وبين زوجى الا انه لم يحدث طلاق والحمد لله عدنا من جديد لنستأنف العلاقة الزوجية مؤخرا .

وابدت تيسير فهمى دهشتها الشديدة من قيام البعض بالاهتمام بامورها الخاصة لدرجة التفرغ لاعداد رسائل موبايل وارسالها دون ان تفهم القصد والمغذى خلف هذا .

زوجتي الكاتب

ميار الببلاوي
وماكاد يمضى من الزمن الكثير حتى فوجئنا برسالة اخرى يتم ارسالها لعدد كبير من الفنانين والصحفيين ايضا وبنفس الشكل تقول بالنص :

المنتج السعودى عبدالله الكاتب ينفصل عن زوجتيه الفنانة المحجبة ميار الببلاوى والممثلة غير المحجبة هيام حسنى فى يوم واحد!!

ولم يقم الكاتب بنفي الامر بينما العكس هو الصحيح اى قام بتأكيده بقوله : نعم لقد انفصلت عن زوجتي بعد ان اكتشفت ان العشرة مستحيلة بيننا ومن هنا اتخذت قرار الانفصال عنهما فى هدوء شديد على ان نظل اصدقاء فلا يقوم اى منا بالاساءة للاخر خاصة ان بيننا عشرة ومودة استمرت اعوام طويلة وقد حصلت كل واحدة منهن علي مستحقاتها المادية بالكامل منى لكونى رجل اعرف الله واخشاه !!

وقد تسبب عبدالله الكاتب بما قال حول اكتشافه لاستحالة دوام العشره بينه وبين زوجتيه ردود افعال واسعة النطاق بداخل الوسط الفنى خاصة وان الطلاق وقع قبل عرض احدث افلامه ” دكتور سيلكون” اخراج احمد البدرى والذى يعود به الكاتب لساحة الانتاج بعد غياب طويل فقيل ضمن ماقيل ان الغيرة من قبل الزوجتين كانت السبب الرئيسى فى وقوع ابغض الحلال سواء بسبب البطلة الاولى مروة اللبنانية اوالبطلة الثانية نيرمين الفقى والتى سبق للكاتب التأكيد على انه سعيد باعادتها للسينما بعد غياب طويل واعرابها هى ايضا عن سعادتها بهذه العودة ، خاصة وانها قدمت بعض الافلام الجيدة فى بداية مشوارها قبل ان تبتعد السينما عنها واتجاهها بثقلها لشاشة التليفزيون .

ايمى وغسان

ايمي وزوجها السابق
وكانت بطلة اول واقعه لهذه الظاهرة المتعلقة بانتشار اخبار طلاق الفنانات عبر رسائل الموبايل الفنانة الشابة “ايمى” بعد ان فوجئنا بقيام اشخاص مجهولين ايضا بارسال رسائل كثيرة تتعلق بانفصالها عن زوجها الفنان اللبنانى غسان المولى والغريب ان ايمى ظلت تؤكد عدم صحة هذا الكلام وتشير الى انه من قبيل الشائعات وتؤكد انها تعيش مع زوجها حياة هادئة ومستقرة وتطالب مروجى الشائعات بالابتعاد عنها حتى وجدناها فى مطلع هذا العام ايضا وامام الحصار العنيف الذى وجدت نفسها فيه من قبل اصدقائها تعترف بحقيقة الانفصال بعد ان وصلت الخلافات بينهما لطريق مسدود ولم توضح اوتضيف وهو ماقام بتأكيده غسان المولى بعد تركه لمصر وعودته لمسقط رأسه بيروت .

فنانون وشركات

والسؤال هو من هم الذين يتابعون الحياة الخاصة لنجوم ونجمات الفن بهذا الشكل ؟ وماهو هدفهم من وراء الاهتمام باخبار طلاقهم والتفرغ لارسالها للجميع سواء صحفيين اوفنانين ليس فى مصر فحسب بل فى مختلف الاقطار العربية الاخرى ؟!!

فهل هم فنانون منافسون لهم يسعون للتشهير بهم والشماته فيهم ام انهم اشخاص اخرين ربما يكونوا من التابعين لشركات الموبايل ومن ثم يهمهم ترويج هذه الرسائل لتحقيق اكبر قدر من الارباح المادية لشركاتهم على طريقة قيام الشركات ذاتها بارسال رسائل ومسجات فى المناسبات والاحداث الهامة لدفع الناس لتبادلها ؟!!

انها حقا ظاهرة جديدة وتعد الاولى من نوعها حيث لم نشهد مثيلا لها من قبل !!

One response to “ثقافة وفنون

  1. التنبيهات: -

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s